ابن قتيبة الدينوري

846

الشعر والشعراء

1618 * ويستجاد له قوله : ودون النّدى في كلّ قلب ثنيّة * لها مصعد وعر ومنحدر سهل ( 1 ) وودّ الفتى في كلّ نيل ينيله * إذا ما انقضى لو أنّ نائله جزل ( وأعلم علما ليس بالظَّنّ أنّه * لكلّ أناس من ضرائبهم شكل وأنّ أخلاء الزّمان غناؤهم * قليل إذا الإنسان زلَّت به النّعل تزوّد من الدّنيا متاعا لغيرها * فقد شمّرت حذّاء وانصرم الحبل ( 2 ) وهل أنت إلا هامة اليوم أو غد * لكلّ أناس من طوارقها الثّكل ) وفى هذا الشعر يقول : أبالصّغد بأس إذ تعيّرنى جمل * سفاها ومن أخلاق جارتي الجهل فإن تفخرى يا جمل أو تتجمّلى * فلا فخر إلا فوقه الدّين والعقل أرى الناس شرعا في الحياة ولا يرى * لقبر على قبر علاء ولا فضل ( 3 ) وما ضرّنى أن لم تلدني يحابر * ولم تشتمل جرم علىّ ولا عكل 1619 * وهو القائل : ما أحسن الغيرة في حينها * وأقبح الغيرة في كلّ حين من لم يزل متّهما عرسه * مناصبا فيها لريب الظَّنون أو شك أن يغريها بالَّذى * يخاف أن يبرزها للعيون حسبك من تحصينها وضعها * منك إلى عرض صحيح ودين لا تطَّلع منك على ريبة * فيتبع المقرون حبل القرين

--> ( 1 ) انظر البيان 1 : 274 و 2 : 352 والحيوان 2 : 95 وزهر الآداب 4 : 201 - 202 . ( 2 ) حذاء : أي : سريعة الإدبار . ( 3 ) شرع ، بفتحة وبفتحتين : أي : متساوون لا فضل لأحد على الآخر .